السينما لغة التعبير عن الواقع

نوفمبر 5th, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

 

 

السينما لغة التعبير عن الواقع

 

 

 

حميد عقبي

 


 باريس: جمال شاب فقير عاش و عرف معنى الجوع و التشرد و قسوة و مرارة فراق الحبيبة. ماتت أمه في إحدى حوادث الشغب و العنصرية. أخذ أخوه طريقه نحو الإجرام. جمال بائع الشاي يلعب القدر لعبته ليشارك ببرنامج من يربح المليون?. هل أراد المخرج  "داني بويل" مجرد معالجة قصة" سؤال و جواب" للدبلوماسي الهندي فيكاس سوراب، و هل يستحق هذا الفيلم كل هذه الجوائز الدولية أهمها ثماني أوسكار؟ ما الجديد في هذا الفيلم؟ و لماذا حصد كل هذه الشهرة؟
 لقطة من فيلم المليونير المتشردهل نقْل الواقع يمكن أن يتحول فنًا جميلاً؟ في هذا الفيلم لم يتعب المخرج نفسه بنقل الواقع، لكن الواقع حضر بكل قوته و عنفه. في كل مرة تتجول الكاميرا بين الأكواخ لتحضر ليست كمجرد زائر عابر، بل هي جزء منه، تركض مثل الشخصيات، تتعب من الجري و الركض بسبب مطاردة الغير. في بعض اللحظات تستريح، تنظر الى ما حولها من سحر و جمال و بؤس و شقاء عنيف.
يُذكِّرنا هذا العمل بفيلم لوس الفاديوس للمخرج الاسباني لويس بونويل، حيث التشرد، والتفكك الاجتماعي و الأسري، حيث القسوة و الحب، حيث الموت بشعًا و مؤلمًا.
لويس بونويل يسخر من السينما الواقعية و يذهب الى أبعد حدٍ ممكن حيث يخلق من الواقع عالمًا ميتافيزيقيًا مرعبًا و يعيد تصوير حكايات دينية ليكشف عن قلة حيلة الدين والنظم الاجتماعية في خلق الخير و السعادة.
لا نريد فعل مقارنة بين هذا و ذاك. هناك فترة زمنية متباعدة و أماكن تصوير مختلفة، لكنه هو الواقع الانساني يظل واحدًا و متكررًا، هو الانسان منذ هابيل و قابيل، الانسان يظل محور اهتمام الفن على مر العصور.
الهند بلد ليس مجهولا للمواطن الغربي و نجاح الفيلم ليس لعرضه العشوائيات و البؤس، كوننا نشاهد عشرات الافلام الوثائقية و الريبورتاجات حول هذه القضية و غيرها من الأمور على القنوات الفضائية بشكل شبه يومي. الهند بلد الشاي و البهارات و القطن، هي بلد الأديان و المذاهب و اللغات، ليس اذًا، هذه النقطة هي العنصر الأهم في نجاح الفيلم.
موضوع العشوائيات أصبح يجذب بعض المخرجين العرب، لكن للاسف تقديم الواقع بصورة مباشرة و ساذجة جعل من هذه الافلام شيئًا مزعجًا و مقرفًا. أصبحت العشوئيات موضوعًا للاستغلال البشع، لكن الحقائق العميقة تظل مدفونه. طرق هذا الموضوع لكسب تعاطف الجمهور، لدفعهم نحو شباك التذاكر، هو نوع من أنواع الاحتيال لا أكثر و لا اقل.
"داني بويل" في هذا الفيلم يجعلنا نحس بعمق الواقع بكل بساطته و قسوته. جمال بائع الشاي يصل للقمة للحصول على عشرة مليون روبية، نراه بغرفة  التحقيق. يقوم شرطي ساذج و عنيف بتعذيبة. كل ضربة توجه اليه نحسها توجّه الينا. نراه معلقًا لا نعرف سبب هذا العنف. ينقلنا المخرج من موقف عنيف الى موقف أكثر عنفًا. هل يبحث المخرج عن أجوبة لهذه التناقضات التي تسود المجتمع الهندي؟ هناك مئات الافلام الهندية التي تطرقت للموضوع منذ بداية السينما في الهند. منْ منا لم يشاهد " سلام مومباي"؟، من منا لم يذرف الدموع و يصفق لأفلام أميتاب باتشان؟
استطاع المخرج خلق ملحمة و من أجل ذلك لابد من بطل، لكنه ليس بطلاً خارقًا. الشاب الذي قام بدور جمال ليس ممثلاً مشهورًا. لا توجد شخصيات مشهورة و لا نجوم، و لعل هذا ما منح الفيلم قوة اضافية، حيث لم نتأثر بشخصية نعرفها أو لعبت أدوارًا سابقة مؤثرة. اذًا، البطل واحد منا نحن الناس البسطاء.
استعمل المخرج لغة سينمائية مدهشة باعتمادة على الفلاش باك، هذه التقنية هي قديمة و كما يقول عنها بيرغمان أشبه بموروث سينمائي منذ بداية السينما، لكن المخرج خلق بواسطتها تداخلات معقدة بين الواقع و الماضي. تأخذ الشخصية الرئيسية دور الرواي. في كل مرة نعود للماضي مع كل سؤال. لا تأتي الصورة، لمجرد طرح الجواب. كل لقطة و مشهد هو جواب لأسئلة لم يثرها مقدم برنامج من يربح المليون. هي أجوبة لأسئلة أخرى قديمة و جديدة. الجواب ليس سهلاً. اذًا، كل صورة تحاول أخذ مكانها و تتقدم إلينا و كأنها تعرف الأجوبة ثم تتراجع لتدع المكان لصورة أخرى. نشعر في بعض اللحظات أننا نطير مع الكاميرا التي تحملنا بحركتها الديناميكية النشطة ثم تقذف بنا، في ذلك المشهد الرائع جمال و سليم يقفزون من القطار الى الرمل. لم يكن قفزًا عاديًا من دون الكاميرا جميعًا قفزنا قفزة واحد.
 الشرطي والضابط في هذا الفيلم هما صورة و استعارة لواقع سياسي دولي و واقع داخلي لكل بلد فقير. الدول الكبرى تنهب و تستعمر الدول الضعيفة و في الدول الفقيرة أنظمة سياسية متسلطة و ديكتاتورية تسلط قوتها لقهر مواطنيها. هي لعبة تتكرر منذ بداية تاريخ الكون. لن يقتنع الضابط بالأسباب، و لكننا نقنتع نحن المتفرجين، و نشعر بالغيظ من هذا العنف و القسوة.
توجد عدة صور للتسلط مثل ذلك الرجل الذي يستغل الأطفال لأغراض مادية. السلطة ليس لها دين و لا أخلاق. بدم بارد يتم فقع عين طفل حتى يثير تعاطف الناس و يكسب أكثر. هذا الكسب سيذهب الى جيب هذا الشرير. اذًا، صورة الشر موجودة بقوة مثل كل الأفلام الهندية. إن الشر يخلق شرًا أكبر منه. سليم شقيق جمال جاء من عالم المحنه و المعاناه. مارس كل الأعمال السرقة و التشرد، ولكننا نجد أنفسنا متعاطفين مع هذه الطفولة البائسة. نجد أ

المزيد


الحلقة الثانية ..ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف..

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

http://www.algomhoriah.net/userimages/Image/attach/a08althkafya/2009/01-11-2009/p20.pdf

 

http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=26021

عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف..

 الحلقة الثانية
الأحد 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2009

ترجمة و عرض: حميد عقبي
طباعة المقال أرسل المقال لصديق

 

كتاب ملاحظات حول السينماتوغراف للمخرج و المفكر السينمائي روبرت بريسون، يمكن ان ينير الكثير من الأمور الهامة لأي مخرج سينمائي او ممثل أو كاتب سيناريو، نعرض هذه الأفكار بأسلوب مبسط، الفن السينمائي ليس فناً معقداً وفي نفس الوقت هو ليس مجرد مهنة أو طريقة لنسخ الواقع، لا قيمة لأية صورة خالية من الروح.

 

اليكم الحلقة الثانية حيث سنجد انها تركز على كيفية التعامل مع النموذج، بريسون يرى بضرورة اعطاء الممثل نوعاً من المشاركة الإيجابية لبناء الشخصية و ليس تقليد حركات و كلام، كما يركز على أهمية الصوت و المؤثرات الصوتية باعتباره أداة بناء لصور جديدة تحمل معاني جديدة و ليس مجرد داعم و موضح للصورة، كما نلاحظ انه لا يميل كثيراً للموسيقى التصويرية ولا يستخدمه في أفلامه إلا في أوقات قليلة و بطريقة إبداعية مدهشة.
ص26
النموذج المسجون داخل سحره يظهر. هذا السحر يحضر اليه كل شيء له. منه، يكون خارجه. النموذج هو هنا خلف، هذه جبهته و هذه خدوده.
الصوت يجب ان يظهر من الاجساد، من الاشياء، من البيوت، من الشوارع، من الاشجار، من الحقول.
ص27
خلق لا يكون غير تشكيلي أو مغامرة من الشخصيات و الأشياء.
الإبداع السينمائي و عقد و ربط بين الشخصيات و الاشياء التي توجد و بعض التي هي موجودة من خلال العلاقات الجديدة.
امسح المقاصد و النيات بداخل نماذجك.
(بالنسبة لنماذجك ( لا تفكر بما يقولون، لا تفكر بالذي يعملونه لك.
وأيضاً ( لا تفكر بالذي يولونه لك، لا تفكر إلا بالذي تعمله)
ان خيالك سيكون أقل معاني من احاسيسك، كلهما هذان الاخيران يمكن توثيقهم هذا ممكن.
ص28
انت تقود نماذجك إلى قوانينك و قواعدك، اتركهم يتفاعلون بدواخلهم و انفعل انت بداخلك.
خلال التصوير تصبح في حالة توقد و فضول، عندها ايضا انظر للأشياء من قبل.
ص29
تتعرف على الصحيح بواسطة قدرته و قوته.
وجه معبر لممثل حيث اصغر طية أو غرة تكبر كأننا نراها عبر مجهر.
ص30
السينماتوغراف فن الحرب، التجهيز لفيلم مثله مثل خوض معركة.
معاً الصور جيدة و ربما تكون مكروهة.
ص31
من الصحيح و من الخطأ
الخلط بين الصحيح و الخطأ يعطي خطأ في (المسرح المصور أو لسينما) الخطأ عندما هو يكون متجانس يقدر ان يعطي الصحيح في المسرح.
عند الخلط بين الصحيح و الخطأ من الصح اخراج الخطأ، الخطأ يمنع من الاعتقاد بالصحيح، الممثل المدعي الخوف من الغرق على نقطة من الصح سفينة تقأوم عاصفة حقيقية. نحن لا نعتقد ليس للمثل، ليس للسفينة، ليس للعاصفة.
ص32
لا داعي للموسيقى المصاحبة، من الرعاية و من التقوية لا داعي للموسيقى من الكل الا الجيد المسموع، الموسيقى تلعب بواسطة أدوات مرئية.
يجب ان تصبح الضوضاء موسيقى.
خلال التصوير لا شي غير منتظر كالذي منتظر بواسطتك انت.
ص32
انزع من نموذجك الدليل الذي يوجد معه أو يدل عليه.
ان تنادي فيلم جيد هو الذي يعطيك فكرة عالية للسينماتوغراف.
لا قيمة مطلقة لصورة.
الصورة والصوت لا يقدمان قيمهم و قدراتهم. أنت من يرسم و يوجه الوظائف.
ص37
صورة منتظرة كثيراً (كليشة) لا تظهرها أبداً كما هي حتى تكون هي.
ص38
اظهر فيلمك أول بأول و بالحجم الذي قمت بتصويره، هو سيتشكل من النوات (من القوة، من الطمانينة) اللاتي سيتعلقن به و يربطن بكل الأجزاء الباقية.
هذا الذي لا توجد عين بشرية غير قادرة على الإمساك به، بأي قلم، ريشة رسم، رموش العين، كاميرتك تمسك بهم وهي قادرة على النظر أو الرؤية للمختلفات النحتية.
مفاجاة، صمت، كلمة، عبارة، ضجيج، يد، نموذجك كله بداخل وجهه، حيث يرتاح، في حركته، من جانبه، من أمامه رؤية غير محدودة، فضاء محصور..كل شيء بالضبط في مكانه هذه هي طريقتك الوحيدة.
ص39
الضبابية في الكلام لا تظلم ال

المزيد


فن كتابة السيناريو

أكتوبر 29th, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

 


فن كتابة السيناريو

الحلقة الثالثة

حميد عقبي
الخميس 29 أكتوبر-تشرين الأول 2009
لعل اهم ما يجب ان يتصف به كاتب السيناريو السينمائي هو قوة الخيال و استخدامه بشكل خلاق يتناسب مع لغة السينما، الخيال ملكة و موهبة و يمكن ايضا تطويرها بالتدريب و الممارسة، مثلاً الممثل الذي لا يطور قدراته عبر التدريبات و الاستفادة من التجارب يصبح مكرر و ممل و لا يطيقه الجمهور.هناك تدريبات يمكن ممارستها بشكل يومي مثلا التأمل في وجوه الناس و حركاتهم، لكل وجه انساني جماليات خاصة، احيانا قد تاتي فكرة قوية من حدث يومي او من وجه معين، هناك اشياء و تفاصيل صغيرة نحن لا نعيرها اي اهتمام في السينما العربية، الاشياء الصغيرة قادرة احياناً على قول و احداث تأثير اكبر من تصوير مشهد يعتمد على المؤثرات الصورية او ينفذ بتكاليف باهضة.
فوز فيلم الزمن الباقي للمخرج الفلسطيني ايليا سليمان في مهرجان الشرق الاوسط بالامارات يعطينا امل في اننا كعرب اصبح لدينا احساس بسحر و بلاغة السينما، في هذا الفيلم اشتغل المخرج بذكاء على الكثير من الاشياء البسيطة ذات الدلالات المتعددة مثلاً العامل البسيط المدمن على الكحول كلما شرب و وصل لحد الثماله يصب على نفسه بنزين و يهدد بالانتحار ثم اخيراً يستسلم و يذهب لفراشة و في بعض الاحيان يعلن عن فكرة معينه بها نوع من الفنتازيا، تكرر مثل هذا عدة مرات بمراحل تاريخية متعددة و يظل الحلم يحاول تجاوز الواقع او التخيف من قسوته و عنفه.
عندما تصبح مقتنع بالفكرة فانت بحاجة الى شخصيات لتعبر عن فكرتك، الاعتماد على ممثل نجم و عدم بناء الشخصية تكون النتيجة الفشل الذريع، لناخذ فيلم “مرجان احمد مرجان” تاليف يوسف معاطي و اخراج علي ادريس، يظهر ان السيناريو لهذا الفيلم تم تفصيله لعادل امام و للاسف اصبح النجم او الممثل المشهور يتدخل في اغلب التفاصيل من بداية السيناريو الى مونتاج اخر لقطة، في هذا الفيلم لا جديد سوى الافكار او الاداء لعادل امام بل هناك افلام قديمة ظهر فيها افضل من هذا الفيلم، ان نقول ان الشخصية هي حاملة الافكار فلا يعني ان يكون نقل الافكار عبر الحوار و الاحداث فقط، النموذج السينمائي المدهش هو ذلك الذي يحمل في تكوينه السحر و الدهشة و الغموض، تقديم الشخصية في الافلام العربية لا يختلف كثيراً عن الاسلوب المسرحي او على نمط الافلام الهندية الكلاسيكية، بناء شخصية سينمائية لا ياتي عبر كمية المعلومات و الابعاد النفسية و الاجتماعية و الفيزيائية و غيرها، احياناً قد تنجح في فعل و صناعة شخصية درامية لكنها ليست سينمائية او لا يتم تقديمها و عرضها بلغة سينمائية.
فيلم المليونير المتشرد حصد اكثر من خمسين جائزة دولية من ضمنها ثمان اوسكار، شخصيات هذا الفيلم هي من الواقع لكن تقديمها لم يكن مباشراً، ظلت هناك امور غامضة علينا الاحساس و البحث عنها، المسالة ليس سرد تاريخي او اجتماعي للشخصية عليك ان تخلق شخصية بروح و ليس مجرد جسد فيزيائي او جذور اجتماعية، اذا كان بناء الشخصية ضعيفاً فهي ستعجز عن ايصال اي فكرة قوية، قوة شخصية لا يقاس بعدد المرات التي تظهر فيه بالفيلم، هناك شخصيات قد تظهر بشكل محدود لكن تاثيرها يكون كبيراً، في فيلمي “ الرتاج المبهور” كان لوجود الطفل و الطفلة تاثير كبير، في العديد من المهرجانات التي عرضت فيه الفيلم دارت نقاشات متعددة حول مشاهد الطفولة كونها لم يكن بها تكلف و اعطت بعداً اسطوري
لكن الاهم في اي شخصية ان تتمتع بعمق فلسفي وفكري انساني و الاكثر من ذلك خلق فضاء ميتافيزيقي، في فيلم” ميديا” للمخرج الايطالي بير باولو بازوليني، حدث اشبه بتلاحم و حوار بين الماضي و الحاضر، الاسطورة و الواقع، هذا الفيلم ليس سرد او تصوير لاسطورة يونانية، هو بمثابة قراءة مليئة بالقلق للحاضر و المستقبل، شخصية الرجل الحصان الاسطورية تحمل افكار المخرج و تتحدث عنه و تفتح الحوار بافاق لا محدودة، شخصية جازون هي دلالة للواقع المادي الميكافيلي، شخصية ميديا هي دلالة للروحانية و القداسة للماضي الزراعي و البدئي، الفيلم كان فضاء رحب لهذه الشخصيات لكي تعبر عن قلقها الروحي و الانساني، لم يختر بازوليني من الاسطورة الا ما يخدم افكاره و اشتغل بكل حرية مستخدماً الدلالات و ليس السرد الحكائي، الحوار بالفيلم مقتضب و بسيط لكنه معبر و ايحائي، حركات و تعابير الوجه كان لها دور كبير في خلق نوع من الرعب في ن

المزيد


عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على الفن السينمائي

أكتوبر 23rd, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

 

عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على الفن السينمائي
الأحد 18 أكتوبر-تشرين الأول 2009
ترجمة و عرض: حميد عقبي

طباعة المقال أرسل المقال لصديق

كتاب ملاحظات على السينماتوغراف للمخرج السينمائي روبرت بريسون، ليس كتاباً عادياً رغم سهولة و بساطة الطرح، وليس نقاطاً من الذكريات و التجربة السينمائية الواسعة و الغنية هي خلاصة كل هذا، هي عبارات مضيئة و قوية يحتاج اليها كل مخرج سينمائي أو مسرحي، يحتاج اليها كل ممثل، كل ناقد او محب للفن السينمائي، ربما قراءتها وفهمها فرض واجب على كل سينمائي و فنان.

http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=25919

http://www.algomhoriah.net/userimages/Image/attach/a08althkafya/2009/18-10-2009/p20.pdf

نقدم للقارئ الكريم هذا الجهد بعرض بعض هذه الملاحظات من كتاب ملاحظات على السينماتوغراف لمخرج ومفكر سينمائي له تاثيره المباشر وغير المباشر على أغلب المدارس والاتجاهات السينمائية، روبرت بريسون ليس صاحب اتجاه واقعي مباشر، هو في افلامه يترجم وجهة نظره للاشياء والمواضيع كشاعر فصيح مستخدما الصورة والصوت كون الفن السينمائي بالنسبة له ابداع وليس تكنيكاً، في هذا العرض حاولنا نقل روح الكلام وليس ترجمة حرفية، كون الترجمة الحرفية تقتل المعاني الجميلة، من خلال هذا الجهد الشاق والمرهق يمكننا ان نسهم و لو بشكل بسيط في تغطية النقص المرعب والمعيب في ترجمة أو تلخيص الكتب السينمائية، اغلب مناهج المعاهد و الكليات الفنية هي ملازم ضعيفة في المحتوى و لا تقدم أية معرفة اكاديمية هذا شيء علينا ان نعترف به، ولا مفر بل من الواجب ان ننشط في الترجمة و عرض النتاج الفكري والجمالي لرواد الفن السابع.
نقوم بنشر هذا العرض عبر عدة حلقات في هذا الفضاء الابداعي و نتمنى ان نكون قد وفقنا في هذا العمل و ان يجد من يستفيد منه و في حال حصولنا مستقبلاً على دعم من اي موسسة ثقافية او فنية يمكننا ان نراجع و نصحح اي خطأ ونحلل ونوسع في الشرح والتحليل بالاعتماد على افلام بريسون شخصياً.
ص16
لا يملك العمل المنجز الروح. عليك ايجاده في كل لقطة، ملح جديد هذا ما اذهب اليه في تخيلي.(تجديدية) ضرورية.
üüü
مخرج مسرحي او سينمائي ليس هو الذي يدير أحدهم، لكنه الذي يدير نفسه.
ليس من الممثلين.
ليس من ادارة الممثلين.
ليس من التكوين.
لكن وظيفة النموذج يؤخذ من الحياة.
يكون (نموذج) حيث مكان ظهور الممثلين.
ص17
نموذج
حركة من الخارج باتجاه الداخل.
(الممثلون:حركة من الداخل باتجاه الخارج.)
المهم ليس ما يظهرونه لي، لكن ما يخفونه،بحيث لا يكون لديهم شك بانفسهم.
üüü
(1925؟) السينما الناطقة فتحت ابوابها على المسرح الذي يحتل المكان.
üüü
المرعب هو التعود على المسرح.
üüü
نوعان من الافلام: هما يوظفان الامكانيات من المسرح(ممثلون،تكوين، الخ.) ويوظفان الكاميرا لعملية الانتاج، هما اللذان يوظفان الامكانيات السينماتوغرافية و يستخدمان الكاميرا للخلق.
ص18
السينماتوغراف هي ابداع مع الصور في حالة حركة و الاصوات.
üüü
الفيلم لا يستطيع ان يكون عرضاً، لان العرض المسرحي يوجب التقديم باللحم و العظم.
في هذه الاثناء الفيلم يستطيع فعل ما يوجد في المسرح المصور او السينما، يكون الانتاج الصوري للعرض، لذلك الانتاج الفوتغرافي المعروض، هو قابل للمقارنة الى الانتاج الفواتغرافي في اللوحة التشكيلية او النحت.
ص19
الممثل داخل السينماتوغراف هو أشبه بالداخل بلداً غريباً. لا يتكلم لغة هذا البلد.
üüü
المسرح المصور أو السينما تريد المخرج الذي يعمل لعب الكوميديا الى الممثليون وتصوير هؤلاء يلعبون الكوميديا، بعدها يربط الصور.
المسرح الذي لا أصل له ابن زنا حيث يفتقد ما يوجب ان يعمله.
المسرح: تقديم الامكانيات للممثلين احياء، فعل مباشر للجمهور على الممثلين.
ص20
الطبيعي: ان الفن الدرامي يمسح واجهة الطبيعي المالوف و المحفوظ بواسطة التجارب.
لا شيء ليس خطأ كبيراً في الفيلم الذي نجد فيه نبرة الطبيعة من المسرح تصور الحياة و تضرب على الاحساس المدروس.
ايجاد طبيعة اكثر حيث تكون فعلاً، من عبارة تكون قيلت مثل هذا يصبح شيئاً سخيفاً لا يوجد معنى له داخل السينماتوغراف.
ص21
لا حفل مسرحي و س

المزيد


فن كتابة السيناريو

أكتوبر 15th, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

فن كتابة السيناريو

 

حميد عقبي
الخميس 15 أكتوبر-تشرين الأول 2009
الحلقـــة الاولـــى
موضوع مهم و حساس وصعب للغاية خصوصاً للذين يخطون خطواتهم الاولى نحو الفن السينمائي، هل يمكن ان نتعلم كيفية كتابة السيناريو؟ كم المدة التي نحتاجها لذلك؟ هل هناك قواعد معينة يجب السير عليها؟ هناك عشرات الاسئلة تدور في ذهن طلبة الفنون الذين يحاولون اخراج مشاريع تخرجهم، هي نفس الاسئلة تدور في ذهن كُتاب القصة و الرواية و المسرح الذين يحلمون بخوض مغامرة سينمائية.. سنحاول في عدة حلقات عبر هذا الفضاء الابداعي، النقاش و توضيح بعض الاشكاليات الخاصة بفن كتابة السيناريو السينمائي، باليمن لا توجد سينما، طلاب كلية الفنون الجميلة بجامعة الحديدة و طلاب اقسام و كليات الاعلام بجامعة صنعاء و عدن و غيرها من الجامعات اليمنية، يعانون من ضعف المناهج و قلة المواد في مجال فن كتابة السيناريو و فنون الاخراج السينمائي، لا توجد مناخات فنية خصبة مثل نوادي سينمائية و معارض فنية، اضافة لقلة الامكانيات التقنية و ظروف المعيشة الصعبة للطلبة، كون دراسة الفنون هي مكلفة و بحاجة لامكانيات مادية مثلها مثل دراسة الهندسة و الطب.
في هذه الحلقات سنحاول مناقشة ماهية السيناريو؟ محاولين الرد على اهم الاسئلة، لعلها تنير بعض الطريق لاحبابنا طلبة و محبي الفن السينمائي.
كان ومازال السيناريو قضية جدية وموضوع للنقاش بسبب اهميته و دوره الهام في بناء الفيلم، منذ ولادة الفكرة الى التحضير و التجهيز للتصويرالى مونتاج آخر لقطة بالفيلم،  يظل السيناريو عنصراً هاماً ومصدراً اساسياً يتم الرجوع اليه في كل خطوة لتكوين الفيلم، هو اداة لا يمكن الاستغناء عنها او الغائها في مرحلة من مراحل الانتاج الى ان نرى الفيلم في قاعة العرض على الشاشة، يظل النقاد يبحثون و يحاكمون الفيلم ربما بقارنته بالسيناريو المكتوب على الورق.
كتابة السيناريو مهنة و فن لها خصوصيتها و اسرارها وجمالها، هي نوع فني يعتمد على الخيال بالدرجة الاولى، هذا السيناريو يستفيد منه الممثل و مهندس الديكور و مصمم الازياء و مدير التصوير و سيدور جدل و نقاش بينهم و بين المخرج و المنتج و سيكون هو المرجع الاهم لحل اي خلاف او لتقريب و جهات النظر.. السيناريو ليس نصاً ادبياً او حكاية و ليس مسرحية مكتوبة، هو فن ابداعي متميز و متفرد، هو ليس نص للقرائة، هو مادة اولية هامة واساسية و النواة الاولى للفيلم، لكننا في خلال كتابة السيناريو علينا ان نفكر فيه و ليس في الكاميرا و الادوات السينمائية الاخرى اي لا يجب علينا تسمية نوع اللقطة وحركة الكاميرا و غيرها كون هذه الامور مهمة المخرج، لكننا نكتب بالكاميرا دون ان نصفها و نحدد موقعها..
اختصاصي متعلق بالسينما الشعرية و السوريالية و التجريبية، تجربتي العملية باخراج ثلاثة افلام مستوحاه من قصائد شعرية، اضافة الى كتابة عدة سيناريوهات اخرها سيناريو لفيلم طويل تخيم عليه الاجواء الغرئيبية و الفنتازيا، مزج بين عالم الاساطير و الواقع و خيالاتي و احلامي المزعجة، تسللت اليه اجزاء من سيرتي الذاتية و مواضيع اخرى حول الدين و الجنس و الغٌربة و شيء من قلقي و اضطربي كفنان، هو ضرب من الهوس لكنه يحلق في فضاأت ميتافيزيقية غير محصورة او محدودة.
لا أود استغلال هذه المساحة لعرض اعمالي لكن هذه الاعمال و التجارب تجعلني قادراً ان اقول ما يفيد الاخرين، خصوصاً طلبة الفن و اصحاب الطموح السينمائي باليمن، و كذا كُتاب و مخرجو الاعمال التلفزيونية، كون التلفزيون استفاد كثيراً من السينما لكن الاخيرة تضررت منه كثيراً، من المستحيل ان يرتقي اعظم عمل تلفزيوني الى مستوى فيلم سينمائي حتى لو كان متوسطاً.
سيناريو جيد ستفوح رائحته العطرة من اول نظرة، سيناريو جيد اي انه يحوي افكاراً فلسفية و جمالية و معان و احاسيس انسانية، هو ليس مخططاً جافاً، ليس قصة يمكن تدوالها و التمتع بحكايتها، هو ليس خريطة مشفرة او طلاسم صعبة، هو اساس و نواة الفيلم لذلك اذا ولد مريض و مشوه سيكون الناتج مريض و معاق ايضاً.. هناك الكثير من النظم و القواعد النظرية و الجمالية التي يمكن الاستفادة منها كي يتمتع السيناريو بهيئة و شكل فني مقب

المزيد


السينما الشعرية..جون كوكتونموذجاً

يوليو 13th, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

السينما الشعرية..
جون كوكتونموذجاً
الخميس 09 يوليو-تموز 2009 حميد عقبي

المخرج السينمائي الفرنسي جون كوكتو،يخلق الشعر في كل  ابداعاته الفنية، السينما بالنسبة له ليست  صوراً متحركة، هي فن شعري، تفكير بواسطة الصورة،يرى ان السينما تدخل في الشعر و لا تخرج منه و ليست مجرد وسيلة تقنية جديدة، هي تقدم الشكل المتقدم للثورة الجمالية التي تبني انساناً جديداً.
في افلامه كل هي اشبه بفعل يتجاوز معناه العادي، يحمل في داخله صورة الواقع بواسطة بوابة الحلم.
كوكتو سيد الضوء و الظلام، الابيض و الاسود، الدخان و السحاب، السماء و المرآة. الفيلم ابداع صوري يجمع بين كل المتناقضات،هو لعب ضوئي ساحر، حيث يتحدث الضوء ويرقص، وليس مجرد وسيلة لتسجيل الصورة، الضوء فن لرسم العالم الميتافيزيقي اللامرئي، السينما هي وسيلة لتوثيق الحلم و اللاواقع.
في فيلمه الجميلة و الوحش يقدم المخرج ايقونات ساحرة بالتلاعب مع اللونيين الابيض و الاسود.
يمكننا التوقف مع بعض المشاهد التي تدور في قصر الوحش، هذا القصر ليس مجرد مكان تدور فيه الاحداث، هو عالم من عوالم الحلم و الخيال، هي فضاء يجتمع فيه كل الغرائب ، تماثيل ذات عيون براقة يتصاعد منها دخان و بخار ابيض، في كل زاوية من هذا القصر تحوي الدهشه، في هذا العالم تتحرك شخصيتان من عالمين مختلفين تصارع القدر و تحاول فهم سبب الوجود.
نحن لسنا امام فيلم خيالي مسلٍ، نحن امام فيلم شعري فلسفي وفكر شاعر حيث الصورة السينمائية ابحار في عالم بلا حدود.
هذا القصر يختفي داخل غابه تسبح في الضباب، نفهم ان المخرج يرى ان العالم الميتافيزيقي جزء من العالم الظاهر لكن ادراكنا لا يراه او يحس به، وحدة الشاعر له القدرة على الادراك و الاحساس بهذه الاشياء.
نكتشف القصر فجأة، عندما يضيع ابو الجميلة و هو تاجر ترك منزله و ذهب في رحله تجارية و اضطر للعودة في جنح الظلام، كوكتو يقود هذه الشخصية الى عالم لم تتوقعه شخصيته و ليس لها القدرة على فهمه كونها شخصية برجوازية و عادية لا تحمل روحاً قادرة على الاحساس بعالم الحقيقة.
يصل الاب للقصر يفتح البا

المزيد


كذبة أم مسرحية سخيفة؟

يوليو 2nd, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

أرسل المقال لصديق

http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=23646
السينما اليمنية..
كذبة أم مسرحية سخيفة؟
الخميس 02 يوليو-تموز 2009
حميد عقبي

طباعة المقال

 

 

 

 

 

 

 

 

اين وعود وزير الثقافة المفلحي باتخاذ خطوات عملية لميلاد سينما يمنية؟ هل فشل أو تأخر مهرجان صنعاء السينمائي يعني نهاية البداية؟ هل كان الوزير جاداً في تصريحاته الصحفية ولكن الآخرين خذلوه؟ ام أن الوزير استغل حماس البعض ليثبت نفسه كوزير؟ هل عدم تنفيذ أي مشروع سينمائي هو كانتقام من عقبي وغيره؟ اين ذهبت ميزانية مهرجان صنعاء السينمائي ؟
الاعزاء القراء هذه بعض التسأولات التي أتلقاها من حين الى آخر، فالبعض يتهمني بأني الشريك الأول للعبة قذرة واني استلمت مقابلاً مالياً للضحك على الذقون وبيع اوهام واحلام لم يتحقق منها واحد بالالف.
البعض ينظر الينا بالاعجاب ويرى اني مجرد ضحية من ضحايا الوزارة الذين يصعب حصرهم، مهرجان صنعاء السينمائي الذي لم نتمكن من اقامته كان جزءاً من البرنامج الذي قدمناه للوزير ومع ذلك فلم يتحقق أي جزء فلا ورشات تدريب ولاملتقيات سينمائية ولاتشجيع جزئي لأي مشروع سينمائي نحن نعترف بأننا كنا طموحين متسرعين وجئنا بشكل مباشر دون لف أو دوران ولم نكن ندرك مخاطر وفظاعة مافيا تحكم الفعل الثقافي والفني وتتسلى بقتل الابداع، لست وحدي من وقع بالفخ هناك عشرات من المبدعين قدموا مشاريع وكل هذه المشاريع تم القاؤها بالمزبلة كثيرون نصحونا بأخذ الحيطة والحذر فالوزارة اشبه بمثلث برامودا يبتلع ويفتك بالابداع والبعض الآخر من الزملاء انتقد مسألة اقامة مهرجان من الافضل اقامة ملتقى وتحقيق بقية النقاط وهناك من كان يشجعنا بالظاهر ويطعننا بالخلف فكيف برز نجم هذا التهامي بهذه السرعة الفائقة، .
لم يكن حلمنا كرسي الوزارة واكدنا للمفلحي ذلك ولكنه للاسف ظل يستمع للاخرين اكثر منا وفي الاخير بدأ بالبحث عن وسائل تطفيش هو يعلم اننا في إطار استكمال دراستنا العليا وأن الاقامة بصنعاء مكلفة بالنسبة لنا..ضرب المفلحي بكل الوعود ورغم تلقيه عشرات الرسائل من سفراء ومؤسسات عربية ودولية لدعم مسيرة تنمية وتطوير بل ميلاد سينما يمنية، تم اعتماد عشرين مليون ريال للمهرجان السينمائي وبرامجه المختلفة عام 2008م لاندري اين ذهبت؟
بعد أن ادركت انني في فخ واننا نتعامل مع عصابة عدت لباريس على أن يظل التواصل وبعد عدة اشهر قليلة اصدرت وزارة الثقافة بيانا يتهمني باستغلال اسم الوزارة والاساءة لليمن في الخارج.
من اساء لليمن هو هذا البيان الذي نشرته صحف ومواقع يمنية ودولية وكنا على تواصل مع اصدقاء نقاد سينمائيين من مختلف الدول العربية وفي فرنسا وكان البيان صدمة لهؤلاء الاصدقاء والمؤسسات التي كانت تدرس كيفية دعم السينما اليمنية.
بالتأكيد خسرنا الكثير من الوقت والج

المزيد


HAMID OQABI

أبريل 16th, 2007 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

http://www.sfhty.com/?tid=52401

Etat civil   Nom et prénom : OQABI Hamid

Date et lieu de naissance : 1 août 1972 au Yémen

 

 Doctorant en Art plastique et Spectacle (Cinéma et Théâtre)  Université de Caen   France.

Filmographie-     

    « Tentative d’écriture avec le sang de poète »1997-    

     Still Life     2005film poétique, adaptation libre d’un poème de Saadi Youssef, tourné en Normandie en juin 2005.Un poète se plonge dans ses souvenirs et ses rêves. Il médite sur la vie et l’amour, recherche l’inspiration pour écrire un poème. -    

     Al-Ritaj     2006Adaptation libre d’un poème de Abdul Aziz AL-BABTAIEN’S.

      

  - film   SOUK BAIT AL FAQIH   

                                   OBJECTIFS   Mon objectif est d’enrichir mes connaissances dans le domaine cinématographique et théâtral ainsi qu’acquérir une expérience professionnelle dans ce domaine qui me passionne particulièrement. 

  EXPÉRIENCE PROFESSIONNELLE   

 -2003-2004         Université de Caen                                                France   

  Auteur de plusieurs scénarios de film de poésie.  -1999-2001    

     Faculté des Beaux Arts - Université de Hodaidah    YémenAssistant au Département d’Audio –Visuel     

  Responsable des cours pratiques (scénario et réalisation).   
المزيد


شيء عن ايلي..لغة سينمائية ذكية تعرّي الواقع

نوفمبر 5th, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

 

 

شيء عن ايلي..لغة سينمائية ذكية تعرّي الواقع

 

 

 

حميد عقبي

 


باريس: نجح المخرج الايراني أصغر فرهادي في فيلمه "كل شيء عن ايلي". يمتاز هذا الفيلم بلغة سينمائية واعية و بليغة قادرة على جذب المتفرج منذ  بوستر فيلم عن ايلياللقطة الاولى. حيث نرى بصيصًا من الضوء يحاول الحضور في شاشةٍ مظلمة، نكتشف بعدها أننا كنا في نفق. تسير عدة سيارات، عدة فتيات جميلات يصرخن من نافذة السيارة، يمارسن الصراخ كلعبة مسلية. تتجة عائلة ايرانية الى شمال ايران لقضاء عطلة الاسبوع وتستقر بفيلا على الشاطئ. هنا صوت البحر بأمواجه الصاخبة يقاسم الشخصيات أحاديثها و مرحها ثم قلقها وحزنها. ربما يكون بطل هذا الفيلم هو من يكشف الحقائق و يحوِّل الفرح إلى حزن و ألم. كل شي عن ايلي هو العنوان، لكن الفيلم لم يعرض شيئًا عن هذه الفتاة الجميلة و الغامضة. تظل هذه الشخصية محور اهتمامنا منذ اللقطة الاولى الى نهاية الفيلم.
 السينما هنا ليست خطابًا سياسيًا أو اخلاقيًا و لا حكاية مسلية أو محزنه. الفيلم كما عبر عنه المخرج بحث في العلاقات الانسانية بعيدًا عن المشاكل الثقافية و الاجتماعية. في الجزء الأول من الفيلم نرى الشخصيات تضحك، تلعب، تغني، ترقص، إنها شخصيات انسانية مثلها مثل أية شخصيات في أي جزء من العالم. هي شخصيات تحب الحياة و تحلم بالحب و الفرح. إن المشاكل التي يواجهها الناس في إيران مماثلة لما يمكن أن يتعرضوا له في أي بلد آخر.
نحن هنا أمام عالمٍ انساني، لكنه محاصر بظروف أقوى منه يمكننا أن نفسر هذا البحر الهائج الذي ابتلع الجميلة ايلي هي الظروف التي تعيشها ايران في ظل نظام سياسي غريب يحاول أن يظهر بمظهر الديمقراطية و هو بداخله روح بشعة كهنوتية. ايلي مجرد واحدة من ضحايا هذا النظام، رغم أجواء الفرح إلا أنها تظل قلقة و مضطربة تخفي بأعماقها حزنًا دفينًا و عميقا. استطاعت الكاميرا أن ترصد العديد من اللحظات بتصويرها الوجوه في حالات الفرح و الألم. من أجمل المشاهد عندما تركض ايلي على الشاطئ مع الطائرة الورقية. ظلت الكاميرا تركض لتمسك بوجهها، وجه جميل ملائكي كأنها طفلة صغيرة أو حورية فرَّت من جنة الفردوس. جاءت لتجعلنا نتعلق بها ثم اختفت لتثير مئات الاسئلة، هل غرقت أم عادت لبيتها نحاول ان نتمسك بالخيار الثاني كمتفرجين رغم علمنا أنه وهم.
يمكننا القول إن المخرج كان موفقًا جدًا باختيار أحجام اللقطات، اللقطات البعيدة لعرض عملية البحث عن الطفل الغريق ثم البحث عن ايلي جعلتنا نشارك  كول شيفته فرانيالشخصيات هذا البحث نتجول في الشاشة باهتمام لعلنا نعثر عن أثر للضحية. الشخصيات تتصارع مع الأمواج، تركض بكل اتجاه، تصرخ، تبكي، أحيانا تعجز عن الكلام و البكاء لكننا نحس بها، بل نصبح جزءًا من الفيلم، و لعل هذه النقطة هي قوة الفيلم و روعته.
فيلم جيد يعني مخرجا جيدا، يعني ممثلين لديهم قدرات ابداعية و حس فني ثم تأتي العناصر الاخرى ثانوية، و لعل هذا ما تفتقده السينما العربية اليوم. لعل هذه المشكلة الجوهرية عدم وجود سيناريو سينمائي و عدم وجود مخرج يمتلك و يحس بمعنى السينما كفن انساني عالمي. الانشغال بالقصة و التفاصيل الثانوية و التعامل مع المتفرج كشخص أبله كمجرد متفرج عليه أن يشاهد و يسمع من دون أن تتاح له الفرصة في الحضور كجزء فعال ايجابي هذه العوامل جعلت حضور فيلم عربي بقاعات سينمائية فرنسية أو أوروبية شيئا نادرا و قد يأتي صدفة و في حال حدوثه لا يجد صدىً جماهيريًا. لعل الافلام الفلسطينية هي الوحيدة صاحبة الحضور و تجد اهتمامًا كون ايليا سليمان كمثال صاحب لغة سينمائية تجريبية مدهشة.
نحن أمام فيلم ممتع بصريًا لا يحاول نسخ المنظر الطبيعي لكنه يحاول إظهار حقيقة هذا المكان

المزيد


السينما العربية تقدس الديكتاتورية

أكتوبر 23rd, 2009 كتبها المخرج السينمائي حميد عقبي نشر في , غير مصنف

 

 

الفقراء ملح العالم منذ بداية ميلاد السينما، قام الكثير من المخرجين مثل شابلن، سيكا، بونويل، بازوليني وغيرهم بعكس صورة إنسانية للفقراء والمهمشين، السينما أداة فكرية وفلسفية لفضح البرجوازية والنظم السياسية الفاسدة.

يوسف شاهين صاحب أروع لقطة ستظل محفورة في أذهاننا في فيلمه الأرض، حيث يتم جر محمود المليجي فيتشبث بالأرض بيديه وأصابعه، قدمت السينما المصرية في عصرها الذهبي صورة واقعية للمشاكل الاجتماعية رغم مضايقات الرقابة وسطوتها.

فقدت السينما المصرية شبابها وبريقها وأصبحت أداة لتزيين صورة الحاكم المستبد وتقديمه في صورة مثالية ومقدسة، صورة الفقراء والمهمشين في الكثير من الأفلام المصرية في السنوات الأخيرة هي صورة مقرفة ومقززة، فالحارة والحي الشعبي مسكن للإجرام والجهل والرذيلة، سكان العشوائيات والحواري فئة مستهلكة وعالة على الحكومة والرئيس الذي يسعى بكل جهد لرفع مستوى شعب صعب كسول وأكول.

فيلم طباخ الرئيس نموذج لأفلام تقدس الديكتاتورية وتسخر من الشعب المصري وبالذات فئة الفقراء وسكان العشوائيات والحواري، طلعت زكي يُجسد شخصية الطباخ والمحكوم الذي يكتشف صورة الحاكم ويناضل لنقلها إلى الآخرين الذين يجهلون عبقرية وروعة ومثالية الرئيس.

المعارضة فئة حاقدة تشوِّه صورة الحاكم وتجهل أن امن وسلامة البلد قد تنهار في حال تغير هذا النظام، هذا ما يريد الفيلم قوله ويؤكد عليه.

في بداية الفيلم نتعرف بالتوازي على الطباخ الذي يعيش مع زوجته في بيت أخوها ولا يتمكن من الحصول على قُبلة واحدة، اخو زوجته يُرابط بغرفة

المزيد


التالي