ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف- الحلقة الخامسة والأخيرة
كتبهاالمخرج السينمائي حميد عقبي ، في 25 نوفمبر 2009 الساعة: 12:28 م
http://www.algomhoriah.net/userimages/Image/attach/a08althkafya/2009/22-11-2009/p20.pdf
http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=26199
عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف.
ترجمة و عرض: حميد عقبي
الفن السينمائي بالنسبة لروبرت بريتون هو من
أرقى وأكبر الفنون القادرة على الخلق والإبداع و تقديم تصور خاص عن الروح و القضايا الكبرى مثل وجود الخالق رعب الموت و التأمل في واقع الإنسانية ومستقبلها.
هذه هي الحلقة الخامسة والأخيرة من عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف و نكون بذلك وصلنا الى نصف الكتاب و كون عملية الترجمة والعرض ليست سهلة و تأخذ وقتاً كبيراً و بحاجة الى التدقيق كوننا لم نقوم بترجمة حرفية أو الاستعانة ببرامج الترجمة الفورية على الانترنت كون هذا الاسلوب غير عملي ولا اكاديمي حأولنا تقديم روح هذه الافكار ونتمنى ان نكون قد وفقنا بعض الشيء وان كانت هناك اخطاء أو سوى فهم فكما يقال للمجتهد اجران ان اصاب و اجر ان أخطأ ونتمنى ان احداً ما قد استفاد من هذا الجهد وعن بقية ملاحظات بريسون سوف نحاول خلال المرحلة القادمة عرض افكار بعض عباقرة الفن السينمائي وافكارهم و ملاحظاتهم حول الفن السينمائي كفن انساني فكري فلسفي و روحي و ليس مجرد وسيلة من وسائل الترفيه ومضيعة الوقت.
ص 65
نموذج السبب الذي يجعله يقول هذه العبارة و يقوم بهذه الافعال ليست منه، هي منك انت. لأسباب ليست في النماذج الخاصة بك. على خشبة المسرح والأفلام ، وينبغي على الممثل ان يجعلنا نعتقد ان السبب منه هو.
الجميع سيفر و سيتفرق. عليك الاستمرار الى جمع و تحقيق كل شيءء في قالب واحد.
حقل السينما هو فن لا يعد ولا يحصى. انه يعطيك سلطة غير محدودة للخلق و الابداع.
النموذج بينك و بينه ليس فقط تنشيطاً أو مسحاً على الشاشة. المهم هو الانجازات العميقة.
لا شيءء أكثر تقزيزا و غير لائق و لا فعال مثل الفن الذي يتم بناؤه و ياخد هيكل و شكل فن آخر. لا يوجد شيءء يمكن انتظاره و توقعه من سينما جذورها في المسرح.
ص67
صوت طبيعي، صوت عامل
الطبيعي هو روح متجسد، العامل هو ليس من الجسد و لا من الروح هو مجرد أدوات محددة لكنها ادوات منفصلة و متباعدة كما في بعض الافلام الجنسية.
قم في كل وقت بتبديل عدسات آلة التصوير كما تقوم بتبديل نظاراتك.
الاعتقاد مسرح و سينما: تردد و تنأوب بين الاعتقاد وعدم الاعتقاد. سينماتوغراف استمرارية الاعتقاد.
قم بممارسة الإيجاد دون البحث.
ص68
نموذج دعهم يقودون ليس بواسطتك، لكن بواسطة اقوالهم و افعالهم التي فعلتها ليقولوها ويفعلونها.
على النموذج الخاص بك : لا تلعب مع الذات.يجب عدم اللعب مع أي شخص.
الشيءء الوحيد الذي يمكن التعبير عنه في تسعة أفلام لذا فان أي شيء جديد.
كل دقة وعدم الدقة في الموسيقى. الف ضجة كبيرة لا يمكن التنبؤ بها ممكنا.
انزع و اسحب من الممثل كل الاشيءاء التي ليست ساحرة
ص69
تجنب نوبة (الغضب والخوف..الخ) التي تكون مضطرة لفعل المحاكاة أو جميع الناس يتشابهون فيها
الأيقاعات
جميع القوة الجبروتية للأيقاعات.
لن تكون صامدة و متينة ما عدا التي مأخوذ من الايقاعات.قم بلف العمق الى الشكل و المعاني الى الإيقاعات.
ص71
ننسى كثيراً أيضاً الفرق بين الرجل وصورته ، وليس هناك شيءء ما بين الصوت على الشاشة وصوته في الحياة الحقيقية.
لا ينبغي أن النماذج الخاصة بك تقترض و تستفيد من تصويرك لهم أو أخذ أصواتهم. قم بتسهيل و تيسير موقفهم حتى لا تفقد خصوصياتهم.
خلاصة
في أغلب افلام روبرت بريسون الحياة والموت معا من أجل اثارة اسئلة صعبة وضرورية حول الوجود و معنى الحياة والسعادة مثلا في فيلم موشيت نحن أمام فتاة مراهقة يحاول بعض الشباب جذبها لكنها لا تهتم بهذه المداعبات في بيت يقع على مفترق الطريق السريع كلما مرت شاحنة تلقي بضوئها على هذا البيت ام مريضة على وشك الموت و طفل صغير رضيع يصرخ من حين الى آخر عند الجوع أو بسبب البلل و اب مدمن على الكحول يستغل الابنة للعمل و يضربها في لحظة وجدت بعض السعادة مع مداعبة طفولية و بريئة من مراهق يظهر ان هذا الجو العائلي والاجتماعي يدفع هذه الفتاة للتمرد لا تدري الى أين تذهب تسير في الغابة يهطل المطر بغزارة يجدها الصياد ويصطحبها لمكان ما بالغابة يصاب بحالة صرع تحاول انقاذة و تغني له يفيق اخيراً و تتحسن حالته ثم يحاول اغتصابها أخيراً تستسلم له تعود للبيت مع بكاء الصغير والام تحتضر ثم تموت الام بعد الم شديد تحاول موشيت اكتشاف معنى الموت تعود للغابة وتقوم بممارسة لعبة التدحرج وينتهي الفيلم بوقوعها بالبحيرة و لا نعرف هل ماتت غرقا؟
بريسون في الكثير من أفلامه يمارس اسلوب الحذف و يدع لنا مساحة للتخييل وإكمال القصة في الكثير من الاحيان يقوم بالانتقال و قطع حوار مهم و مشهد مهم هو يعتبر ان السينما ليست فن العرض بل فن الحذف بريسون في كل أعماله يعطي أهمية كبرى للوجه الانساني و لا يسمح ان تمتص العناصر والديكورات هذا الجزء الهام يمارس فن التقطيع وتجزئة الجسد الانساني باسلوب فنان تشكيلي رائع كل اداة أو شيء في أي فيلم من افلام بريسون لا تاتي بشكل مجاني هي دلالة معبرة ويبتعد بريسون عن جعل الاداة أو الشيء يحمل معنى واحداً أو محدداً كلما شاهدنا فيلماً من افلام بريسون نكتشف روعة الفن السينمائي و نفهم معنى ان تكون السينما بليغة و معبرة و شعرية نودع بريسون على أمل ان نجد دعماً لاستكمال ترجمة و عرض بقية كتاب ملاحظات على السينماتوغراف الذي ابحرنا معه خلال خمس حلقات و كان بامكاننا ان نبحر معه لعشرين حلقة على الاقل لكننا نعد القراء الكرام ان يكون لنا لقاء آخر مع بريسون
أرقى وأكبر الفنون القادرة على الخلق والإبداع و تقديم تصور خاص عن الروح و القضايا الكبرى مثل وجود الخالق رعب الموت و التأمل في واقع الإنسانية ومستقبلها.
هذه هي الحلقة الخامسة والأخيرة من عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف و نكون بذلك وصلنا الى نصف الكتاب و كون عملية الترجمة والعرض ليست سهلة و تأخذ وقتاً كبيراً و بحاجة الى التدقيق كوننا لم نقوم بترجمة حرفية أو الاستعانة ببرامج الترجمة الفورية على الانترنت كون هذا الاسلوب غير عملي ولا اكاديمي حأولنا تقديم روح هذه الافكار ونتمنى ان نكون قد وفقنا بعض الشيء وان كانت هناك اخطاء أو سوى فهم فكما يقال للمجتهد اجران ان اصاب و اجر ان أخطأ ونتمنى ان احداً ما قد استفاد من هذا الجهد وعن بقية ملاحظات بريسون سوف نحاول خلال المرحلة القادمة عرض افكار بعض عباقرة الفن السينمائي وافكارهم و ملاحظاتهم حول الفن السينمائي كفن انساني فكري فلسفي و روحي و ليس مجرد وسيلة من وسائل الترفيه ومضيعة الوقت.
ص 65
نموذج السبب الذي يجعله يقول هذه العبارة و يقوم بهذه الافعال ليست منه، هي منك انت. لأسباب ليست في النماذج الخاصة بك. على خشبة المسرح والأفلام ، وينبغي على الممثل ان يجعلنا نعتقد ان السبب منه هو.
الجميع سيفر و سيتفرق. عليك الاستمرار الى جمع و تحقيق كل شيءء في قالب واحد.
حقل السينما هو فن لا يعد ولا يحصى. انه يعطيك سلطة غير محدودة للخلق و الابداع.
النموذج بينك و بينه ليس فقط تنشيطاً أو مسحاً على الشاشة. المهم هو الانجازات العميقة.
لا شيءء أكثر تقزيزا و غير لائق و لا فعال مثل الفن الذي يتم بناؤه و ياخد هيكل و شكل فن آخر. لا يوجد شيءء يمكن انتظاره و توقعه من سينما جذورها في المسرح.
ص67
صوت طبيعي، صوت عامل
الطبيعي هو روح متجسد، العامل هو ليس من الجسد و لا من الروح هو مجرد أدوات محددة لكنها ادوات منفصلة و متباعدة كما في بعض الافلام الجنسية.
قم في كل وقت بتبديل عدسات آلة التصوير كما تقوم بتبديل نظاراتك.
الاعتقاد مسرح و سينما: تردد و تنأوب بين الاعتقاد وعدم الاعتقاد. سينماتوغراف استمرارية الاعتقاد.
قم بممارسة الإيجاد دون البحث.
ص68
نموذج دعهم يقودون ليس بواسطتك، لكن بواسطة اقوالهم و افعالهم التي فعلتها ليقولوها ويفعلونها.
على النموذج الخاص بك : لا تلعب مع الذات.يجب عدم اللعب مع أي شخص.
الشيءء الوحيد الذي يمكن التعبير عنه في تسعة أفلام لذا فان أي شيء جديد.
كل دقة وعدم الدقة في الموسيقى. الف ضجة كبيرة لا يمكن التنبؤ بها ممكنا.
انزع و اسحب من الممثل كل الاشيءاء التي ليست ساحرة
ص69
تجنب نوبة (الغضب والخوف..الخ) التي تكون مضطرة لفعل المحاكاة أو جميع الناس يتشابهون فيها
الأيقاعات
جميع القوة الجبروتية للأيقاعات.
لن تكون صامدة و متينة ما عدا التي مأخوذ من الايقاعات.قم بلف العمق الى الشكل و المعاني الى الإيقاعات.
ص71
ننسى كثيراً أيضاً الفرق بين الرجل وصورته ، وليس هناك شيءء ما بين الصوت على الشاشة وصوته في الحياة الحقيقية.
لا ينبغي أن النماذج الخاصة بك تقترض و تستفيد من تصويرك لهم أو أخذ أصواتهم. قم بتسهيل و تيسير موقفهم حتى لا تفقد خصوصياتهم.
خلاصة
في أغلب افلام روبرت بريسون الحياة والموت معا من أجل اثارة اسئلة صعبة وضرورية حول الوجود و معنى الحياة والسعادة مثلا في فيلم موشيت نحن أمام فتاة مراهقة يحاول بعض الشباب جذبها لكنها لا تهتم بهذه المداعبات في بيت يقع على مفترق الطريق السريع كلما مرت شاحنة تلقي بضوئها على هذا البيت ام مريضة على وشك الموت و طفل صغير رضيع يصرخ من حين الى آخر عند الجوع أو بسبب البلل و اب مدمن على الكحول يستغل الابنة للعمل و يضربها في لحظة وجدت بعض السعادة مع مداعبة طفولية و بريئة من مراهق يظهر ان هذا الجو العائلي والاجتماعي يدفع هذه الفتاة للتمرد لا تدري الى أين تذهب تسير في الغابة يهطل المطر بغزارة يجدها الصياد ويصطحبها لمكان ما بالغابة يصاب بحالة صرع تحاول انقاذة و تغني له يفيق اخيراً و تتحسن حالته ثم يحاول اغتصابها أخيراً تستسلم له تعود للبيت مع بكاء الصغير والام تحتضر ثم تموت الام بعد الم شديد تحاول موشيت اكتشاف معنى الموت تعود للغابة وتقوم بممارسة لعبة التدحرج وينتهي الفيلم بوقوعها بالبحيرة و لا نعرف هل ماتت غرقا؟
بريسون في الكثير من أفلامه يمارس اسلوب الحذف و يدع لنا مساحة للتخييل وإكمال القصة في الكثير من الاحيان يقوم بالانتقال و قطع حوار مهم و مشهد مهم هو يعتبر ان السينما ليست فن العرض بل فن الحذف بريسون في كل أعماله يعطي أهمية كبرى للوجه الانساني و لا يسمح ان تمتص العناصر والديكورات هذا الجزء الهام يمارس فن التقطيع وتجزئة الجسد الانساني باسلوب فنان تشكيلي رائع كل اداة أو شيء في أي فيلم من افلام بريسون لا تاتي بشكل مجاني هي دلالة معبرة ويبتعد بريسون عن جعل الاداة أو الشيء يحمل معنى واحداً أو محدداً كلما شاهدنا فيلماً من افلام بريسون نكتشف روعة الفن السينمائي و نفهم معنى ان تكون السينما بليغة و معبرة و شعرية نودع بريسون على أمل ان نجد دعماً لاستكمال ترجمة و عرض بقية كتاب ملاحظات على السينماتوغراف الذي ابحرنا معه خلال خمس حلقات و كان بامكاننا ان نبحر معه لعشرين حلقة على الاقل لكننا نعد القراء الكرام ان يكون لنا لقاء آخر مع بريسون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























