الحلقة الثانية ..ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف..
كتبهاالمخرج السينمائي حميد عقبي ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 14:12 م
http://www.algomhoriah.net/userimages/Image/attach/a08althkafya/2009/01-11-2009/p20.pdf
http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=26021
عرض لبعض ملاحظات روبرت بريسون على السينماتوغراف..
الحلقة الثانية
الأحد 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2009
كتاب ملاحظات حول السينماتوغراف للمخرج و المفكر السينمائي روبرت بريسون، يمكن ان ينير الكثير من الأمور الهامة لأي مخرج سينمائي او ممثل أو كاتب سيناريو، نعرض هذه الأفكار بأسلوب مبسط، الفن السينمائي ليس فناً معقداً وفي نفس الوقت هو ليس مجرد مهنة أو طريقة لنسخ الواقع، لا قيمة لأية صورة خالية من الروح.
اليكم الحلقة الثانية حيث سنجد انها تركز على كيفية التعامل مع النموذج، بريسون يرى بضرورة اعطاء الممثل نوعاً من المشاركة الإيجابية لبناء الشخصية و ليس تقليد حركات و كلام، كما يركز على أهمية الصوت و المؤثرات الصوتية باعتباره أداة بناء لصور جديدة تحمل معاني جديدة و ليس مجرد داعم و موضح للصورة، كما نلاحظ انه لا يميل كثيراً للموسيقى التصويرية ولا يستخدمه في أفلامه إلا في أوقات قليلة و بطريقة إبداعية مدهشة.
ص26
النموذج المسجون داخل سحره يظهر. هذا السحر يحضر اليه كل شيء له. منه، يكون خارجه. النموذج هو هنا خلف، هذه جبهته و هذه خدوده.
الصوت يجب ان يظهر من الاجساد، من الاشياء، من البيوت، من الشوارع، من الاشجار، من الحقول.
ص27
خلق لا يكون غير تشكيلي أو مغامرة من الشخصيات و الأشياء.
الإبداع السينمائي و عقد و ربط بين الشخصيات و الاشياء التي توجد و بعض التي هي موجودة من خلال العلاقات الجديدة.
امسح المقاصد و النيات بداخل نماذجك.
(بالنسبة لنماذجك ( لا تفكر بما يقولون، لا تفكر بالذي يعملونه لك.
وأيضاً ( لا تفكر بالذي يولونه لك، لا تفكر إلا بالذي تعمله)
ان خيالك سيكون أقل معاني من احاسيسك، كلهما هذان الاخيران يمكن توثيقهم هذا ممكن.
ص28
انت تقود نماذجك إلى قوانينك و قواعدك، اتركهم يتفاعلون بدواخلهم و انفعل انت بداخلك.
خلال التصوير تصبح في حالة توقد و فضول، عندها ايضا انظر للأشياء من قبل.
ص29
تتعرف على الصحيح بواسطة قدرته و قوته.
وجه معبر لممثل حيث اصغر طية أو غرة تكبر كأننا نراها عبر مجهر.
ص30
السينماتوغراف فن الحرب، التجهيز لفيلم مثله مثل خوض معركة.
معاً الصور جيدة و ربما تكون مكروهة.
ص31
من الصحيح و من الخطأ
الخلط بين الصحيح و الخطأ يعطي خطأ في (المسرح المصور أو لسينما) الخطأ عندما هو يكون متجانس يقدر ان يعطي الصحيح في المسرح.
عند الخلط بين الصحيح و الخطأ من الصح اخراج الخطأ، الخطأ يمنع من الاعتقاد بالصحيح، الممثل المدعي الخوف من الغرق على نقطة من الصح سفينة تقأوم عاصفة حقيقية. نحن لا نعتقد ليس للمثل، ليس للسفينة، ليس للعاصفة.
ص32
لا داعي للموسيقى المصاحبة، من الرعاية و من التقوية لا داعي للموسيقى من الكل الا الجيد المسموع، الموسيقى تلعب بواسطة أدوات مرئية.
يجب ان تصبح الضوضاء موسيقى.
خلال التصوير لا شي غير منتظر كالذي منتظر بواسطتك انت.
ص32
انزع من نموذجك الدليل الذي يوجد معه أو يدل عليه.
ان تنادي فيلم جيد هو الذي يعطيك فكرة عالية للسينماتوغراف.
لا قيمة مطلقة لصورة.
الصورة والصوت لا يقدمان قيمهم و قدراتهم. أنت من يرسم و يوجه الوظائف.
ص37
صورة منتظرة كثيراً (كليشة) لا تظهرها أبداً كما هي حتى تكون هي.
ص38
اظهر فيلمك أول بأول و بالحجم الذي قمت بتصويره، هو سيتشكل من النوات (من القوة، من الطمانينة) اللاتي سيتعلقن به و يربطن بكل الأجزاء الباقية.
هذا الذي لا توجد عين بشرية غير قادرة على الإمساك به، بأي قلم، ريشة رسم، رموش العين، كاميرتك تمسك بهم وهي قادرة على النظر أو الرؤية للمختلفات النحتية.
مفاجاة، صمت، كلمة، عبارة، ضجيج، يد، نموذجك كله بداخل وجهه، حيث يرتاح، في حركته، من جانبه، من أمامه رؤية غير محدودة، فضاء محصور..كل شيء بالضبط في مكانه هذه هي طريقتك الوحيدة.
ص39
الضبابية في الكلام لا تظلم الفيلم. المهم خلق فضاء و ليس المحتويات.
هو لن يكون هراء عندما تقول لنموذجك :انا اخترعتك كما انت تكون.
الرابط غير المحسوس الذي يربط صورك اكثر بعداً و اكثر اختلافاً هذه هي الرؤية.
لا تركض وراء الشعر هو يدخل لوحده بواسطة الحذف
خلاصة
ان روعة الفن السينمائي ياتي من التغلغل و تصوير الروح وكل ما هو غير ظاهر، يعطي اهمية خاصة للوجه الانساني نرى هذا الاسلوب في الكثير من ابداعات عباقرة الفن السينمائي مثلا بيرجمان، كوكتو، بونويل، بازوليني، تاركوفسكي، رينيه، بيإلى و غيرهم.
يصبح الوجه الانساني فضاء رحباً و واسعاً، يصبح مدخلاً ومفتاحاً مهماً لفهم و ادراك اشياء لا يتضمنها السرد الفيلمي، بريسون يميل ايضا إلى تجزئة و تفتيت صور الأماكن والاشياء والوجه و الجسد، هذا الاجراء قد يكون احياناً ناتجاً من وجهة نظر احدى الشخصيات أو هي ايضا وجهة نظر المخرج السينمائي الشخصية.
لنأخذ مثالاً فيلمه " موشيت" المشهد الأول يدور في الغابة، ارسين صياد يقوم بزرع بعض الخيوط للايقاع بالطيور ولصيد حيونات الغابة رغم وجود قانون يمنع الصيد بهذه الغابة وفعلاً يقع احد الطيور في احدى هذه الفخاخ، وبعدها تقوم الشخصية باطلاقه. هنا ليس حدثاً درامياً ولا بداية لقصة الفيلم، في هذا المشهد اشتغال ابداعي بلغة سينمائية تجمع بين التشكيل وتخلق مجموعة من الاستعارات لتقذف بنا أبعد من مجرد حكاية، هذه التجزئة للوجه و الجسد الانساني و عناصر طبيعية لا يتم عرضها دفعة واحدة، المشهد يعطي نوعاً من الغموض و بعدها سنكتشف ان هذا المكان سيصبح فضاء لاحداث كثيرة مهمة هي ليست بالدرجة الأولى احداث درامية بل هي احداث تحلق بنا في عالم ميتافيزيقي خيالي، وتحأول كشف أو طرح أسئلة حول الحياة والموت، السعادة و التعاسة.
سنكتفي بهذا القدر ويمكننا مستقبلاً ان نقدم رؤية تحليلية حول هذا الفيلم.
خارج الموضوع: اعيش فترة حرجة و حساسة سوء الوضع المادي بسبب الغلاء وقلة و تأخر المساعدة الشهرية يزيد الامور تعقيداً، لكني مستغرقاً في استكمال سيناريو لفيلم طويل بعنوان " بلال" يقذف بي هذا العمل إلى آفاق غير محدودة اشعر بمتعة و لذة ساحرة تهون ما امر به من ظروف قاسية، بوسع الفن ان يمنحنا قوة داخلية عجيبة، استمتع باعادة مشاهدة روائع الافلام الشعرية، اقضي معظم وقتي بين مكتبة الجامعة وحضور عدد من «السيمنارات»، اشعر بشوق جامح لكل الاحبة باليمن.
اتمنى بالاخير ان يكون هذا الجهد مفيداً لاحبائي وخاصة طلبة كلية الفنون بجامعة الحديدة، وعدتهم ان اكون معهم هذا العام لكن ظروف الدراسة لا تسمح بذلك يمكن ان يكون هذا الفضاء و غيره من الفضاءات الاخرى التي انشر فيها، وتكون هذه المساحات ملتقى ابداعياً لكل محب للفن السينمائي.
ص26
النموذج المسجون داخل سحره يظهر. هذا السحر يحضر اليه كل شيء له. منه، يكون خارجه. النموذج هو هنا خلف، هذه جبهته و هذه خدوده.
الصوت يجب ان يظهر من الاجساد، من الاشياء، من البيوت، من الشوارع، من الاشجار، من الحقول.
ص27
خلق لا يكون غير تشكيلي أو مغامرة من الشخصيات و الأشياء.
الإبداع السينمائي و عقد و ربط بين الشخصيات و الاشياء التي توجد و بعض التي هي موجودة من خلال العلاقات الجديدة.
امسح المقاصد و النيات بداخل نماذجك.
(بالنسبة لنماذجك ( لا تفكر بما يقولون، لا تفكر بالذي يعملونه لك.
وأيضاً ( لا تفكر بالذي يولونه لك، لا تفكر إلا بالذي تعمله)
ان خيالك سيكون أقل معاني من احاسيسك، كلهما هذان الاخيران يمكن توثيقهم هذا ممكن.
ص28
انت تقود نماذجك إلى قوانينك و قواعدك، اتركهم يتفاعلون بدواخلهم و انفعل انت بداخلك.
خلال التصوير تصبح في حالة توقد و فضول، عندها ايضا انظر للأشياء من قبل.
ص29
تتعرف على الصحيح بواسطة قدرته و قوته.
وجه معبر لممثل حيث اصغر طية أو غرة تكبر كأننا نراها عبر مجهر.
ص30
السينماتوغراف فن الحرب، التجهيز لفيلم مثله مثل خوض معركة.
معاً الصور جيدة و ربما تكون مكروهة.
ص31
من الصحيح و من الخطأ
الخلط بين الصحيح و الخطأ يعطي خطأ في (المسرح المصور أو لسينما) الخطأ عندما هو يكون متجانس يقدر ان يعطي الصحيح في المسرح.
عند الخلط بين الصحيح و الخطأ من الصح اخراج الخطأ، الخطأ يمنع من الاعتقاد بالصحيح، الممثل المدعي الخوف من الغرق على نقطة من الصح سفينة تقأوم عاصفة حقيقية. نحن لا نعتقد ليس للمثل، ليس للسفينة، ليس للعاصفة.
ص32
لا داعي للموسيقى المصاحبة، من الرعاية و من التقوية لا داعي للموسيقى من الكل الا الجيد المسموع، الموسيقى تلعب بواسطة أدوات مرئية.
يجب ان تصبح الضوضاء موسيقى.
خلال التصوير لا شي غير منتظر كالذي منتظر بواسطتك انت.
ص32
انزع من نموذجك الدليل الذي يوجد معه أو يدل عليه.
ان تنادي فيلم جيد هو الذي يعطيك فكرة عالية للسينماتوغراف.
لا قيمة مطلقة لصورة.
الصورة والصوت لا يقدمان قيمهم و قدراتهم. أنت من يرسم و يوجه الوظائف.
ص37
صورة منتظرة كثيراً (كليشة) لا تظهرها أبداً كما هي حتى تكون هي.
ص38
اظهر فيلمك أول بأول و بالحجم الذي قمت بتصويره، هو سيتشكل من النوات (من القوة، من الطمانينة) اللاتي سيتعلقن به و يربطن بكل الأجزاء الباقية.
هذا الذي لا توجد عين بشرية غير قادرة على الإمساك به، بأي قلم، ريشة رسم، رموش العين، كاميرتك تمسك بهم وهي قادرة على النظر أو الرؤية للمختلفات النحتية.
مفاجاة، صمت، كلمة، عبارة، ضجيج، يد، نموذجك كله بداخل وجهه، حيث يرتاح، في حركته، من جانبه، من أمامه رؤية غير محدودة، فضاء محصور..كل شيء بالضبط في مكانه هذه هي طريقتك الوحيدة.
ص39
الضبابية في الكلام لا تظلم الفيلم. المهم خلق فضاء و ليس المحتويات.
هو لن يكون هراء عندما تقول لنموذجك :انا اخترعتك كما انت تكون.
الرابط غير المحسوس الذي يربط صورك اكثر بعداً و اكثر اختلافاً هذه هي الرؤية.
لا تركض وراء الشعر هو يدخل لوحده بواسطة الحذف
خلاصة
ان روعة الفن السينمائي ياتي من التغلغل و تصوير الروح وكل ما هو غير ظاهر، يعطي اهمية خاصة للوجه الانساني نرى هذا الاسلوب في الكثير من ابداعات عباقرة الفن السينمائي مثلا بيرجمان، كوكتو، بونويل، بازوليني، تاركوفسكي، رينيه، بيإلى و غيرهم.
يصبح الوجه الانساني فضاء رحباً و واسعاً، يصبح مدخلاً ومفتاحاً مهماً لفهم و ادراك اشياء لا يتضمنها السرد الفيلمي، بريسون يميل ايضا إلى تجزئة و تفتيت صور الأماكن والاشياء والوجه و الجسد، هذا الاجراء قد يكون احياناً ناتجاً من وجهة نظر احدى الشخصيات أو هي ايضا وجهة نظر المخرج السينمائي الشخصية.
لنأخذ مثالاً فيلمه " موشيت" المشهد الأول يدور في الغابة، ارسين صياد يقوم بزرع بعض الخيوط للايقاع بالطيور ولصيد حيونات الغابة رغم وجود قانون يمنع الصيد بهذه الغابة وفعلاً يقع احد الطيور في احدى هذه الفخاخ، وبعدها تقوم الشخصية باطلاقه. هنا ليس حدثاً درامياً ولا بداية لقصة الفيلم، في هذا المشهد اشتغال ابداعي بلغة سينمائية تجمع بين التشكيل وتخلق مجموعة من الاستعارات لتقذف بنا أبعد من مجرد حكاية، هذه التجزئة للوجه و الجسد الانساني و عناصر طبيعية لا يتم عرضها دفعة واحدة، المشهد يعطي نوعاً من الغموض و بعدها سنكتشف ان هذا المكان سيصبح فضاء لاحداث كثيرة مهمة هي ليست بالدرجة الأولى احداث درامية بل هي احداث تحلق بنا في عالم ميتافيزيقي خيالي، وتحأول كشف أو طرح أسئلة حول الحياة والموت، السعادة و التعاسة.
سنكتفي بهذا القدر ويمكننا مستقبلاً ان نقدم رؤية تحليلية حول هذا الفيلم.
خارج الموضوع: اعيش فترة حرجة و حساسة سوء الوضع المادي بسبب الغلاء وقلة و تأخر المساعدة الشهرية يزيد الامور تعقيداً، لكني مستغرقاً في استكمال سيناريو لفيلم طويل بعنوان " بلال" يقذف بي هذا العمل إلى آفاق غير محدودة اشعر بمتعة و لذة ساحرة تهون ما امر به من ظروف قاسية، بوسع الفن ان يمنحنا قوة داخلية عجيبة، استمتع باعادة مشاهدة روائع الافلام الشعرية، اقضي معظم وقتي بين مكتبة الجامعة وحضور عدد من «السيمنارات»، اشعر بشوق جامح لكل الاحبة باليمن.
اتمنى بالاخير ان يكون هذا الجهد مفيداً لاحبائي وخاصة طلبة كلية الفنون بجامعة الحديدة، وعدتهم ان اكون معهم هذا العام لكن ظروف الدراسة لا تسمح بذلك يمكن ان يكون هذا الفضاء و غيره من الفضاءات الاخرى التي انشر فيها، وتكون هذه المساحات ملتقى ابداعياً لكل محب للفن السينمائي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























